الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
77
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( وض أ ) الوضوء في اللغة « وَضُؤَ الشخص : حَسُنَ وجَمُلَ ونظف » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الباحث عبد القادر أحمد عطا « الوضوء [ عند الصوفية ] : هو أصل عظيم من أصول تحويل النفس إلى روح ، أو عزل النفس عن الروح ، ثم سيطرة الروح عليها . . . وفي سر ذلك يرى أستاذي العارف الأكبر : سيدي الأستاذ مصطفى عبد الخالق الشبراوي ، أن الوضوء يفعل في باطن الإنسان فعل المغناطيس في الحديد ، فكما أن الحديد تترتب جزيئاته بفعل المغناطيس ، فكذلك باطن الإنسان تترتب جزيئاته النفسية وحدها والروحية وحدها ، فتنعزل الروح عن النفس ، وتتم لها السيطرة عليها ، ويصير للمجموع الإنساني ، الذي يدوم على ذلك مجالًا جاذباً كالمجال المغناطيسي تماماً وهذا المجال الجاذب الإنساني ، إذا اقترن بمداومة التوجه الكلي لله ، كان جذبه للأسرار والمعارف من حضرة الغيب ، وإلا كان جذبه لمماثله من جنس الإنسان » « 2 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة ] : في اشتقاق الوضوء يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « الوضوء مشتق من الوضات ، والوضات مشتقة من النظافة ، والنظافة مشتقة من الصفة ، والصفة مشتقة من المعرفة ، والمعرفة مشتقة من العلم ، والعلم مشتق من العقل ،
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1314 . ( 2 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 277 .